ابن أبي جمهور الأحسائي

352

عوالي اللئالي

( 17 ) وروى يحيى بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام قال : كان أبي يقول : ( حد المملوك نصف حد الحر ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 18 ) وروى أبو عبيدة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه فان عاد فاقتلوه ) ( 3 ) لا ( 19 ) وفي الصحيح عن يونس ، عن الكاظم عليه السلام قال : ( أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 20 ) وقال الإمام عليه السلام : في رجل قاء الخمر ( ما قاءها إلا وقد شربها ) ( 6 ) . ( 21 ) وروى عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته

--> ( 1 ) رواه العلامة قدس سره في المختلف 2 : 217 في الفصل الثاني من كتاب الحدود في بيان حد شرب الخمر . ( 2 ) وتخصص هذه الرواية بما عدى الشرب ، فإنه في الشرب مساو للحر ، لعدم الرواية السابقة ( معه ) . ( 3 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب ان شارب الخمر يقتل في الثالثة ، حديث 2 . ( 4 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب ان شارب الخمر يقتل في الثالثة ، حديث 6 . ( 5 ) أما صحيحة أبو عبيدة فمجملة لأنه لم يبين فيها قدر العدد ، وأما صحيحة يونس ففيها تعميم لسائر الكبائر وان الحكم في جميعها واحد ، وهو ان القتل بعد العود مرتين ، فهي مبينة لمعنى العود المجمل في الأول . وفي روايات أخر تأخير القتل إلى الرابعة فمضمونها تقتضي أن العود بثلاث . وأكثر الأصحاب عاملون بها ، رجوعا إلى الاحتياط للدم ، وان الحدود مبنية على تخفيف ، فصحيحة يونس دالة على الجواز ، والرواية الأخرى دالة على الاستظهار والترقب ، فان الحاكم وإن جاز له القتل في الثالثة إلا أن الأولى له التأخير وعدم التعجيل ، استظهار للمكلف بحصول التوبة ( معه ) . ( 6 ) الفروع ، كتاب الشهادات ، باب النوادر ، قطعة من حديث 2 .